الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

224

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ولا بعث ولا حساب . وقيل : معناه ما الذي تدعيه من النبوة والرسالة ، إلا عادة الأولين . وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ على ما تدعيه لا في الدنيا ، ولا بعد الموت فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ بعذاب الاستئصال إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ « 1 » - مر تفسيره في الآيتين ( 67 - 68 ) . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 154 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) [ سورة الشعراء : 141 - 154 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن ثمود فقال : كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ وهو مفسر في هذه السورة إلى قوله أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ معناه : أتظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم اللّه من الخير في هذه الدنيا ، آمنين من الموت والعذاب . وهذا إخبار بأن ما هم فيه من النعم ، لا يبقى عليه ، وأنها ستزول عنهم ، ثم عدد نعمهم التي كانوا فيها ، فقال : فِي جَنَّاتٍ أي : بساتين يسترها الشجر وَعُيُونٍ جارية وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ الطلع : الكفرى ، مشتق من الطلوع ، لأنه يطلع من

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 343 .